Tuesday, May 20, 2014

الشريف الرضي.. في سماء الشعر

ديوان الشريف الرضي
في سنة (359هـ= 970م) ببغداد ولد محمد بن الحسين بن موسى، الملقب بالشريف الأجل، والشريف الرضي حيث كان نقيبا للأشراف. وينتهي نسبه من طرفيه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وفي بغداد عاش وتتلمذ ونبغ وأشعر، وبها أيضا توفي.
كان فاضلا عالما شاعرا مبرّزا، وكانت له هيبة وجلالة، وفيه ورع وعصمة، عالي الهمة، شريف النفس، لم يقبل من أحد صلة ولا جائزة، وكان عفيفا شريفا ملتزما بالدين وأحكامه.
وبجانب الشعر للشريف الرضي تآليف عديدة منها: المتشابه في القرآن، وحقائق التنزيل، وتفسير القرآن، والمجازات للآثار النبوية، وتعليق خلاف الفقهاء، ونهج البلاغة وكتاب مجازات القرآن، والزيادات في شعر أبي تمام، وانتخاب شعر ابن الحجاج، وهذا الإنتاج معلم على غزارة علمه وتبحره في العربية وعلومها.
الشريف الرضي.. شاعرًا
نظم الشريف الرضي الشعر في عهد الطفولة، وهو لم يبلغ عشر سنين؛ فأجاد ونظم في جميع فنون الشعر، وجاء محلقاً في سماء الشعر محرزاً قصب السبق. وأجاد في جميع أغراض الشعر العربي؛ وهذا ما يدلّ على غزارة مادته. كان ينظم قصائده بمنحةٍ نفسانية قلما تؤثر بها العوامل الخارجية.
وامتاز الرضي بأن شعره على كثرته يلبس ثوب الجودة والملاحة وهذا قلما يتفق لشاعر مكثر، بل لم يتفق لغيره.
وشعر الرضي صاف وجميل في كل الفنون. فهو عندما يهجو لا يستخدم الألفاظ النابية والكلمات المقذعة، وعندما يتغزل فليس كغيره، ولكن بأدب جم وبسمو أبعد عن كثير مما يتعاطاه الشعراء من الألفاظ الغرامية. ومن غزلياته قوله :
يـــا ليــلــة النــقـح هــلاّ عــــدت ثــانيةً ســــقى زمـــانــك هــطّــــال مـن الديم
مــاضٍ مــن العيـــش لا يغدى بذلت له كــــرائم المــــال مــن خيـــل ومن نعم
وظــبيةٌ مـــن ضـــباء الإنــس عـاطـلة تــستوقف العين بين الخمص والهضم
لـــو أنــها بــفنــــاء البـــيـت ســـانحـةٌ لصـــدتها وابــتدعت الصيد في الحرم
قعــــدت منـــها بـــلا رقــبى ولا حـــذر عـــلى الــــذي نــام على ليلي ولم أنم
بــتنا ضــجيعين فـي ثوبي هوى وتقى يـلفنـــا الشــــوق مـــن فـــرع إلى قدم
وفي الحماسة يعتبر الشريف الرضي شاعر الحماسة بلا منازع، ومن شعره الحماسي قوله:
نـــبـهتهم مــثـل عـوالي الـرمـاح إلى الـوغـى قبل نجوم الصباح
فــــــوارس نــالـوا المنـى بـالقـنا وصـافحوا أغراضهم بالصـفاح
يــــا نــفــس مــن هــم إلـى همةٍ فليـس من عبء الأذى مستراح
قـــــد آن لـــلـقــــلب الـــذي كـده طـــول منـاجاة المنـى أن يراح
لابـــــد أن أركــبــهــا صـــــــعبة وقــاحة تــحــــت غــــلام وقاح
وأشـــــعت المــفــرق ذي هـمــة طـــوّحـه الســـهم بعيـداً فـطاح
لـمــــا رأى الـصــبـر مـضــراً به راح ومــن لـم يـطـق الذل راح
دفــــعاً بصـدر الســيــف لما رأى ألا يــرد الضــــيم دفــع بــراح
حتـى أرى الأرض وقــد زلـــزلت بــعــارضٍ أغيــر دامي النواح
ومن شعره الفخري، قوله:
أنـا ابـن الأُلى أما دعوا إلى يوم معركِ أمـــدوا أنـــابــيــب القـــنـا بالمعـاصم
إذا نـــزلوا بــالمـاحـل اسـتنبتوا الربى وكــــانــوا نتـــاجاً لــلبـــطـــون العقائم
يـسيرون بالمسـعاة لا السـعي بالخطى ويــــرقــــون بـــالعــليـاء لا بـالســلالم
ومـــا فــيـهم إلا أمـــرؤ شـــــب نـاشئاً عـــلى نــمـــطي بيـضـاء من آل هاشم
فــتـى لـــم تــــوركه الإمـــاء ولـم تكن أعــاريــبه مـــدخــــولةً بــــالأعــــاجـم
إذا همَّ أعطـى نفـــســـه كــــل مــنــــيةٍ وقــعـقــع أبـــواب الأمــــور العـظــائم
وكــيــف أخـــاف الــليـــل أنـــي ركبته وبــيـــني وبيـن الليـل بيـض الصوارم
وكانت وفاة الرضي يوم (6 من محرم 406= 1 يوليو 1015م) في بغداد حيث دفن.


حياته الإجتماعية:
هو أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم المجاب ابن الإمام موسى الكاظم سابع أئمة أهل البيت عليهم السلام ، حيث يرتفع نسبه الطاهر إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام .
أما أمه فهي فاطمة بنت الناصر الصغير، أبي محمد الحسين بن أحمد بن الحسن الناصر الكبير ، صاحب الديلم ،ابن علي العسكري بن الحسن بن علي الأصغر بن عمر الأشرف ابن علي زين العابدين بن الإمام الحسين )ع( ، ولهذا كان الرضي يلقّب بذي الحسبين .
ولد ببغداد سنة359 هـ ،وتوفي فيها سنة406هـ وهو في السابعة والأربعين من عمره كان أبوه ذا إرادة قوية ، وأصالة رأي ، وكانت له منزلة عظيمة عند الخلفاء العباسيين والملوك البويهيين، تولى نقابة الطالبيين وإمارة الحج وديوان المظالم مرات، وكان فيها مثال العالم التقي العادل، ثم تولى الشريف الرضي وظائف أبيه جميعها ،بعد أن أعفي منها سنة 388هـ .
كانت للرضي صلة قوية ببهاء الدولة الذي أنعم عليه بألقاب كثيرة إضافة إلى لقبه السابق، منها : الشريف الجليل و ذو المنقبتين والشريف الأجلّ ، ولقبه بنقيب النقباء حين ولّاه النظر بأمور الطالبيبن في جميع أنحاء البلاد. وهذه المناصب والألقاب كلها تُعَدُّ دليلاً ساطعاً على عظمة الشريف، ومكانته المتميزة، وشخصيته الفذة، إذ كيف يتسنى لشخص أن يتولىكل هذه المناصب المهمة في عصر تعددت فيه الأهواء والميول دون أن يكون ذلك الشخص نادر المثال كالشريف .
حياته العلمية :
عرف الشريف بذكائه الوقاد ، وقدراته الخلاقة منذ يفاعته ، فقد قرأ القرآن وحفظه ، وهو حدث السن ، على إبراهيم بن احمد بن محمد الطبري . وانخرط في مدرسة شيخ الإمامية وعالمها الشهير أبي عبد الله محمد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد في سن مبكرة جداً ليتعلم منه الفقه . ودرس النحو على يد ابن السيرافي النحوي واللغة على يد ابن جني قبل أن أن يبلغ العاشرة من عمره
وهكذا فإننا نجد الشريف الرضي قد نهل من علوم العربية والدين وهو لمّا يبلغ الحلم بعد ، كل هذا نضيفه الى التربية الصالحة التي تلقاها في بيت علم وأدب ومجد وصلاح ، مما أهله فيما بعد ليحتل مكانه كبيرة في ميدان العلم والمعرفة فيؤسس داراً لطلبة العلم ، درس وتخرّج فيها كثير من العلماء والأدباء .

مؤلفاته :
أما مؤلفاته فإنها تدل على باع طويل وعلم غزير في علوم القرآن والأدب ، أهمها جمعه وتصنيفه لخطب وأقوال الإمام علي )ع( وسمه بنهج البلاغة وكان قد أعده ليكون القسم الأول من كتاب بعنوان ) خصائص الأئمة ( والذي حال دون إكماله محاجزات الزمان ومماطلات الأيام .وله في بلاغة القرآن حقائق التأويل في متشابه التنزيل ( و ) تلخيص البيان في مجازات القرآن ( وفي بلاغة الحديث النبوي الشريف ) مجازات الآثار النبوية ( ومن كتبه في الأدب : كتاب ) الحسن من شعر الحسين ( وهو منتخب أشعار الحسين بن الحجاج الشاعر المعروف المتوفى سنة 391هـ ، وكتاب ) مختار شعر أبي إسحاق الصابي ) وغيرها كثير . أما ديوان شعره فقد اعتنى الشريف بجمعه بنفسه ، وكان قد طلبه منه الصاحب بن عباد ، وابنة سيف الدولة الحمداني ، كما قام بشرحه في حياته أستاذه ابن جني . وقد مدح هؤلاء عرفاناً منه ، ورثاهم وفاءً وتقديراً .وديوانه اليوم يضم مجلدين كبيرين .نماذج لاشعارة الغزلية
فمن منّا سمع بكلام أصدق من هذا قولاً ، وأعذب لفظاً ، وأروع تصويراً ، وأحلى وقعاً في القلب ، حيث يقول:
ولقـد مـررتُ على ديارِهمُ و طُلـولها بِيَـدِ البِلى نَهْـبُ
فوقفتُ حتى ضَـجّ من لغَبٍ نِضوي ولـجّ بعذليَ الرّكْـبُ
وتلفّتتْ عيـني ومُذْ خَفِيَـتْ عنْها الطُّـلولُ تلفّتَ القلْـبُ
أو حين يقول:
يا ضبيةَ البانِ تَرعـى في خمائلِه ليَهنِـكِ اليومَ أن القلبَ مرعاكِ
المـاءُ عندكِ مبذولٌ لشـاربهِ وليسَ يرويكِ إلاّ مَدمعي الباكي
هبّتْ لنا من رياح الغـَورِ رائحةٌ بعدَ الرُّقـادِ عَرفنـاها بِرَيّـاكِ
ثم انثـنَينا إذا ما هـزّنا طـربٌ على الرحال ، تعلّلنا بذكـراكِ
سهمٌ أصابَ و راميه بذي سـلمٍ من بالعراق ، لقد أبعدت مرماكِ
وعدٌ لعينيك عندي ما وفَيتِ بـهِ يا قربَ ما كذَبتْ عيْنيّ عينـاكِ
حكتْ لحاظُك ما في الريمِ من مُلَحٍ يومَ اللقاءِ فكان الفضلُ للحاكي
كأنّ طرفَك يومَ الجِـزعِ يُخبرُنا بما طوَى عنكِ من أسماءِ قَتْـلاكِ
أنتِ النّعيـمُ لِقلبي والعذابُ لَـهُ فما أمَرّكِ في قَلْـبي و أحـلاكِ
 الشريف الرضي.. في سماء الشعر
هذا الموضوع هو تكملة للموضوع اعلاه

الشريف الرضي وأ بو اسحق الصابي ، صداقة خـلـّدهـا التاريخ
اورد موجز لصداقة متينة رغم اختلاف الد يانة وهي تد ل على التسامح والاخلاق الكريمة
والتي للاسف انعد مت في هذا الزمان اهد يها الى كل من يبحث عن صد يق صد وق

بُنيت صداقة الشريف الرضي وأبو إسحق الصابي على روح المحبة والإيثار والسماحة والفضل الذي ناسب بين الصديقين والذي كتب لصداقتهما أن تعيش بعمرهما ويبقى ذكرها مقرونا بإسميهما، فإستحقت الوقوف عندها إستجلاء لما كان أثناءها وبعدها فيما تميزت به من خصال وما جعلها تذكرعند المثال. ومن ذاك:

1- أنها لم تقم على تقارب في السن بين الشريف الرضي وأبو إسحق ، فالأول شاب في مقتبل العمروالثاني كبير السن. فما جمع إذن هو هذا التقدير المتبادل لما يملكه الإثنان من طباع مشتركة ولغة متناسبة وعلو شأن وأهليّة لم يساعد الزمان على أن تأخذ موقعها فترى أبا إسحق ، وهو في شيخوخته، يعتذر للشريف الرضي حين لا يستطيع زيارته المعتادة والمتبادلة فيقول:
أقعدتــــنا زمانـــةٌ وزمـــــــــــــانُ جــائرٌ عــن قضاء حــق الشريفِ
ويأتي رد الشريف الرضي مبرزاً قيمة صداقتهما وعمقها،
ولو أنّ لي يومــاً على الدهر إمرةً وكان ليّ العدوى على الحدثــــان
خلعتُ على عطفيك بُرد شبيبتـــي جَواداً بعمري وإقتبال زمـــــــاني
وحَمّلتُ ثقل الشيب عنك مفــارقي وإن فَلّ من غربي وغضّ عنـاني
ونابَ طويلاً عنك في كُل عـارضٍ بخطٍ وخطوٍ أخمصي وبنـــــانـي
2- إختلاف ديانة الصديقين . فالشريف الرضي هو أبو الحسن محمد بن الحسين النقيب الموسوي الممتد نسبه الى الرسول محمد(ص). وأبو إسحق هو إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون بن حيون من الصابئين الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم في سورة البقرة والحج والمائدة بإعتبارهم من الموحدين وذوي الكتاب. ومقابل نسب الشريف الرضي كان إلتزام الصابي بديانته حسبما يُذكر، فقد عرض عليه عز الدولة بختيار البويهي الوزارة إن أسلم، لكنه بقي على ديانته. لم تجمع بين الصديقين إذاً عُصبة الدين، وبالمقابل فإنهما قـّدما الدرس الطيب في الإحترام المتبادل كلٌ لعقيدة الآخر طالما أن الجامع هو الإيمان بالله وتوحيده. وكان وعي الصديقين لهذا الأمر عالياً وتحملا كل ما يمكن أن يكون سهما ً للنيل من هذه الصداقة من هذا المدخل. بل أن هذا الأمر كان درساً في التسامح والتواد والدليل على أن السمات المشتركة التي يبنى عليها التقارب والتواد يمكن أن تتخطى عصبة الدين على أن لا تخالفه. وتقدير الصديقين لهذا الأمر كان بارزاً. تأمل ما يقوله الصابي عارفاً ومقيًماً نسب الشريف الرضي، بل وأحقيته في الخلافة :

ألا أبلغا فرعــاً نمَتهُ عُروقـــهُ الى كل ســام ٍ للمفاخــر بــانِ
محمّداً المحمــود من آل أحمـد أبا كل بكـر في العُلى وعوان
وقوله:
أبا حسن لي في الرجالِ فراسةٌ تعودتُ منها أن تقولَ فتصدقـا
وقد خبرتني عنك أنّك مـــــاجدٌ سترقى من العليا أبعـد مرتقى
فوفيتك التعظيم قبل أوانـــــــــه وقلت أطال الله للسيـد البقـــــا
3- كانت صداقة بين رأسين في صنعة واحدة، تلك هي صناعة الأدب شعراً ونثرا. وغالبا ما يجُر التقدم في الصنعة صاحبها الى التنافس مع من هو رأس فيها. والأمثلة في هذا المجال كثيرة أوضحها ما كان بين الشاعرين جرير والفرزدق. الا ّ أننا نجد أن ما جمع بين الشريف الرضي وأبي إسحق كان كبيرا في جملة أمور، بل أ ن علو شأنهما في الأدب كان يصب في بحر صداقتهما ليزيدها عمقاً وإتساعاً وديمومة. وكان من قيمة الصداقة أن يسعى كل منهما لدى الآخر في صنعته كي يقتني قينةً منه. فهذا الشريف الرضي ينفذ ُ رُقعاً لأبي إسحق يسأله فيها إنشاء عهد له يقدمه للخليفة العباسي الطائع لله في أمر نقابة الطالبيين يوضح أغراض العهد بكلام بهي. ويتعهد الصابي أن يُنشأ عن الشريف الرضي وبلسانه. وإذ يُنفّذ الصابي ما يطلبه الرضي يقدمه متواضعا وهو يقول له في أمر ما طلب: " .. والله يا سيدي لو كتبت أنت ما إستكتبتنيه، وكفيت نفسك ما إستكفيتنيه، لكنت أجرأ مني يداً ولساناً، وأطول شأواً وميدانا وأكثر إصابة وإحساناً..". ويكتب الصابي مرة أخرى مجيباً الرضي بعد أن إستجاب لطلب آخر في إنشاء رقعة أخرى للخليفة الطائع لله
4- - إنها صداقة غير مبنية على مصالح ذاتية. فالشريف الرضي سيد قومه، نقيب الطالبيين والناظر في مصالح المساجد والتسيير بالحجيج في أيام المواسم. وأبو إسحق الصابي صاحب ديوان الإنشاء وصانع الكلام الذي ذاع صيته وأصبح نادرة زمانه في البلاغة وعلو مكانته الى الحد الذي طُلب الى الوزارة لولا تمنعه. وهو القائل:

ولي فِقرٌ تضحى الملوك فقيـــرة اليها لدى إحداثها حين تطـرقُ
أردُّ بها رأس الجمــــوح فينثنـي وأجعلها سوط الحـرون فيُعتق

ويؤيده الشريف الرضي بذلك تماما حين يرثيه بإعتماد معنى هذين البيتين حين يقول:
فِقرٌ بها تُمسي الملوك فقيــــــرةً أبداً الى مبــداً لهـــــا ومعــــادِ
وتكون سوطــا للحرون إذا ونى وعنانَ عُنق الجامح المتمادي

إذن، ما جمع بين الصديقين كان أسمى من أية مصلحة سائلة، وأرقى من ذاتيات زائلة قد تهدد كيان هذه الصداقة في حال قلتها أو عدم تحققها، بل يمكن أن تكون مدخللاً للنيل منها بالرغبة أو الغلبة.. وكان ذاك وراء أن تدوم هذه الصداقة رغم تقلب الأحوال وبخاصة بعد النكبة التي تعرض لها الصابي في عهد عضد الدولة، وما ذاك الاّ لأن بناءها كان على أُسس روحية متينة وغير طمعية المقصد. تأمل مخاطبة الشريف الرضي للصابي لتقف على ما ذهبنا اليه في أخائهما:

أخاء تساوى فيه أنساً وإلفــــــــةً رضيعُ صفاء أو رضيع لِبـــــــــان
تمازج قلبـــانا مــــــزاج أخــــوة وكلُ طلـــوبي غايــــةً أخـــــــوان
وغيــرك ينبـو عنه طرفي مجانبا وأن كــان منــي الأقربَ المتــداني
وربَّ قريبً بالعـــداوة شاحـــــط وربَّ بعيــــدً بالمــــــــــــودة داني

بل أنظر كيف يرى الشريف بصديقه السلو عن آخرين لما وجده من إجحاف أو مصلحيّة، فيقول:

فلولا أبو أسحــاق قــل تشبثــي بخــلٍ وضربي عنـــده بجــــران
هو اللافتي عن ذا الزمان وأهله بشيمـــــة لا وان ِ ولا متـــــواني

وهو الذي يجيب الصابي رداً على تهنئة الأخير له بعيد الفطر".. وتهنأت به دون التهاني كلها ووعدته أمام المسار بأجمعها، علماً أنّ دعاءهُ، أدام عزه، لي وتهنئته إياي يصدران عن قلب غير متقلب وود غير متشعب.. وإلى الله أرغب في إيناسي ببقائه ، وصلة جناحي أبداً بأخائه .. والشوق يجذبني اليه كما يجذبة اليّ، والنزاع يهفو بي نحوه كما يهفو به نحوي.. ولم لا وقد وضعنا قدمينا في قبال واحد، وإستهمنا في طارف من الأدب تالد، ووالله إنني لأتمنى أن ينفرج له صدري إنفراجةً فيرى فيه مكانه المكين ووده المصون، اللذين لا يشاركه فيهما مشارك ولا يملك موضعه منهما مالك."


ويرى الشريف الرضي في الفضل الذي ناسب بين الصديقين أساس الأسس وهو بذلك يرد على من قلل من قيمة أساس تلك الصداقة، فيقول في مرثيته العصماء للصابي:

الفضـــل ناسب بينــنا إن لم يكـن شرفي مــناسبه ولا ميـــلادي
إِلا تــكن من أُســرتي وعشـائري فلأنت أعلـقهم يــداً بــــودادي
أو لا تكن عالي الأصول فقد وفى عِظــمُ الجدود بسؤدد الأجــداد
وقوله:
مَن مبلغ لي أبـــا إسحاق مألــكةً عن حنو قلبً سليم الســرِ والعلـــــن ِ
جرى الوداد له مني وإن بعُــدت منّا العلآئقُ مجرى الماء في الغُصن
لقد توامــــقَ قلبانــــا كأنهمــــــا تراضعا بــــدم الأحشــاء لا اللبــــن
5- إنها صداقة دامت ردحها على مدى حياة الصديقين دون أن تشوبها شائبة أو تعيبها عائبة، وهي قد إمتدت طويلاً حتى وافى الصابي الأجل قبل صديقه. ولم يفسح رجحان عقلي الصديقين المجال أمام أية محاولة للنيل من هذه الصداقة أو تعطيلها، فقد إمتدت متبادلة بروح سماحة وتبادل مجالسة ومخاطبة. فمع إنشغال الشريف الرضي تجده يتوق لمجالسة صديقه
6- عمق هذه الصداقة وتعدد أبعادها وشموليتها إدراكا بأنها مؤسسة على قيم الأصالة وشيم الصدق والعدالة وكانت دعائمها عديدة حتى في هموم الدنيا وجور الزمان فلا يتحرج الصابي من شكواه لصديقه ما فعل الزمان به حين يقول:

قد كنت أخطو فصرت أمطــــــو وزاد ضعفي فصرت أُعطـــــو
خانت عهودي يـدي ورجلـــــي فليس خطـــوٌ وليس خـــــــــطُ
هاتيك حالي فهــــــل لعـــــذري إذا تأخــرت عنـــــك بســـــــط

ويظل الصابي يتوق لرؤية صديقه حتى أيامه الأخيرة، إذ يذكر الثعالبي في يتيمة الدهر أن قصيدة أبا إسحق للشريف الرضي التي مطلعها " أبا كل شيء قيل في وصفه حسن.." بينها وبين وفاة الصابي إثنا عشر يوماً، ولعلها آخر أشعاره. وبهذا فإنه يختم بلاغته بمناجاة صديقه وفيها يقول:

أقيك الردئ ليس القِلى عنك مُقعــدي ولـــــكن دهانـــي بالزمـانـــة ذا الــزمن
فإن تنأ عنك الدار فالذكر مــا نــــاى وإن بان مني الشخــص فالشوق لم يبن
وإن طال عهـد الإلتقــــاء فــدونـــــه عهــود عليهـــا من رعــايتنـــا جُنــــــن
وبحقوق تلك الصداقة وإخائها، فإن أبا اسحق لا يتوانى، بعد أن أدرك قرب منيته، في أن يوصي الشريف الرضي بأهله وبنيه، وما ذاك الاّ إدراكا لإيفاء الرضي وصيانته لحقوق الصداقة وطيب العلاقة وأن يجد الصابي في صديقه أفضل الذخر الذي يذخره لخلفه فيوصيـــه:

هو الأجل المحـــتوم لي جَــد جِـدهُ وكــــان يــــــــُريني غفلــة المتـــواني
هنالك فاحفظ في بنــــيّ أذمتــــــي وذد عنهُـــم روعــات كـــــل زمـــــان
فإني أعتـــدّ المــودّة منــك لـــــــي حُسامــا بــه يقضون فــي الحــدثــــان
ذخرت لهــم منــك السجــايا وإنهـا لأَنفـــــــع مــــــــمّا يــذخر الأ بــــوان

وتجد الوصية كل القبول والإمتثال من قبل الشريف الرضي فيتعهد لصديقه الصابي ويقول:

وإنك ما إسترعيت مني سوى فتـىً ضمومٍ على رعي الأمــانة حـــان
حفيظٍ إذا ما ضيّــع المــرء قومـــه وفي ٍ إذا مــا خـــــُوّن العضــــدان
وحمداً لله إن وفاة الصابي كانت قبل وفاة صديقه ليُرزق الأدب بمرثية للشريف الرضي في صديقه يصفها الثعالبي بأنها " قصيدة فريدة أفصح بها بُعد شأوه في الشعر وعلو محله في كرم العهد، وقد تميزت بحسن ديباجتها وكثرة رونقها وجودة ألفاظها ومعانيها". وقد تـّوج الشريف الرضي بهذه القصيدة الصداقة التي ربطته بأبي إسحق فكانت بحق مأثرة تَغنّى بقيمها ومعانيها وألفاظها الكثيرون، ولا شك أن الجميع يذكر إستهلالها:

أعلمتَ مَن حمـــلوا على الأعــــــواد؟ أرأيت كـــيف خبــا ضياء النـادي؟
جبلٌ هـوى لو خــرَّ في البــر إغتـدى مـــــــن وقعــه متتــابع الأزبــــاد
هـــذا أبو إسحـــــــق يغلق رهنـــــــه هـــل ذائـــد أو مــانع أو فـــــــادي
إن الدمــوع عليــك غيـــر بخيلـــــــةٍ والقلب بالسلــــوان غيـــرُ جــــواد
ياليــت أني ما إقتنيــتك صـــاحبــــــاً كــم قنيــــةٍ جلبت أسـىً لفــــؤادي

علي السقاف جدة
كتاب( او موسوعة ) قصة حضارة لوول د يورانت ( كتاب يجب ان يقراء)
صد ر في عام 1935باللغة الانجليزية

كانت الخطة التي قررتها إدارة الثقافة، بالأمانة العامة للجامعة العربية، منذ وقت مبكر، حين كان إنشاؤها، أن تترجم إلى اللغة العربية، الأمهات، في كل مجال من مجالات الفكر والفن؛ وكانت هناك هيئة من كبار المثقفين الذين تستشيرهم الإدارة، تقوم على اختيار تلك الأمهات؛ وقد كان كتاب قصة الحضارة لمؤلفه وول ديورانت من الكتب التي اختيرت لترجمتها، وهذا الكتاب الجليل، يعتبر من الكتب القليلة التي أنصفت الحضارة العربية الإسلامية. فلقد اتسم كاتبه وول ديورانت بالروح الموضوعية، وبالمنهج العلمي، وبالالتزام الخلقي؛ وهو من الكتاب الغربيين القليلين الذين اعترفوا بفضل الحضارات الشرقية، وتأثيرها الكبير في الحضارة اليونانية واللاتينية، اللتين يعتبرهما المؤرخون، بداية الحضارة الإنسانية؛ وأن الإنسان، إنما خلق مع الحضارة اليونانية. وأهملوا كل تلك الروائع الفكرية في الفلسفة وفي الهندسة والعمارة وفي الطب وفي الصناعة وفي القانون والإدارة والاقتصاد، وفي الفنون
في مختلف أجناسها، كل ذلك جحده الغرب وأهمله في محاولة لإنكار الطبيعة السيالة للحضارة البشرية، ولتبادل الخبرات واتصال السعي الإنساني. ومن هنا فقد كان لهذا الكتاب أهميته العلمية والتاريخية.
قصة الحضارة موسوعة في فلسفة التاريخ، قضى مؤلفها عشرات السنين في إعداد العدة لها، فقرأ لذلك عشرات المؤلفات وطاف بجميع أرجاء العالم من شرقية إلى غربية أكثر من مرة. وحسب القارئ دليلا على الجهد الذي بذله في إعداد العدة لها أن يطلع على ثبت المراجع العامة والخاصة الذي أثبتناه في آخر كل جزء من هذه الأجزاء. وقد كان يعتزم في بادئ الأمر أن تكون هذه السلسلة في خمسة مجلدات، ولكن البحث تشعب والمادة كثرت فزادها إلى سبعة0
فالمجلد الأول يبحث في أسس الحضارة ومصادرها ثم ينتقل بعدئذ إلى وصف حضارات الشرق الأوسط والأدنى وقد طبع هذا المجلد بالعربية في خمسة أجزاء كبيرة
والمجلد الثاني في حضارة اليونان وقد صدر بالعربية في ثلاثة أجزاء
ويروي قصة المجلد الثالث - قيصر والمسيح - قصة الحضارة الرومانية من نشأتها إلى عصر قسطنطين وقد صدر بالعربية في ثلاثة أجزاء كبيرة.
المجلد الرابع: عصر الإيمان - في حضارة العصور الوسطى وقد صدربالعربية في ستة أجزاء كبيرة.
المجلد الخامس: في عصر النهضة بإيطاليا، أسبابها ونتائجها وتاريخها وعيوبها. وقد تمت ترجمته في أربعة أجزاء كبار.
المجلد السادس: صدر بالإنجليزية وهويهتم بالحديث عن النهضة في أوربا والشرق. وينتظر أن يصدر في خمسة أجزاء أو ستة.
المجلد السابع: سيصدر بالإنجليزية في عام 1962 كما وعد بذلك المؤلف. وكل جزء من هذه الأجزاء موضح بالصور والرسوم وبه فهارس وافية وأسماء مئات المصادر التي أعتمد عليها المؤلف في قصته وتعليقات وشروح للمترجم.
والخلاصة أن هذه السلسلة ذخيرة علمية لا غنى عنها للمكتبة العربية ولعشاق التاريخ والأدب والعلم والفن والاجتماع وجميع مقومات الحضارة.
فبراير سنة 1958
كان هذا من مقدمة الطبعة الاولى بالعربي 1965 وقد تم استكمال جميع المجلدات وترجمت جميعالاجزاء حسب علمي 42 جزء حتى عام 1988

الترجمة

الدكتور أحمد أمين بك باعتباره مشرفاً على النشاط الثقافي لجامعة الدول العربية قرر أن يترجم هذا الكتاب، وباعتباره رئيساً للجنة للتأليف والترجمة والنشر رأى أن يُنشر على الوجه الذي يرى القارئ،1949م
قام الأستاذ محمد بدران مراقب الثقافة العامة بوزارة المعارف، بترجمة المجلد الأول، بتكليف من جامعة الدول العربية، وصدر هذا المجلد في الترجمة العربية في خمسة أجزاء بالترتيب الآتي:
(1) نشأة الحضارة.
(2) الشرق الأدنى.
(3) الهند وجيرانها.
(4) الصين.
(5) اليابان.
وقد قام الأستاذ محمد بدران بترجمة الجزأين الثاني والرابع، والاستاذزكي نجيب محمود بترجمة الأجزاء الثلاثة الأخرى

علي السقاف جدة
كتاب شمس المعارف الكبرى
موضوع لا اعرف هل هو ادبي او موضوع عام وقد احترت اين احطة وسبق ان اخذ
نقاش كبير في احد المنتديات عند ما طرحتة هل هو حلال او حرام الاطلاع علية وكاني
اطرح كتاب عن تعلم الالحاد
انة كتاب حول السحر ومعارفة وقد بلغ من شهرة الكتاب ان اعتبرة البعض وفي عصرنا
الراهن - اعتبرة فعال فهل هو كذ لك
اقدمة للنقاش :

كتاب شمس المعارف الكبرى

هذ ا الكتاب وانا طالب سمعت عنة حكايات تخوف وانة اكبر كتاب في السحر ويجب ان يقراء عند
الغروب وانت فوق جبل ومعك حاجات ترميها مثل بيض وريش غراب وجد وابرة ثم يظهر لك شخص
عند وصولك صفحة كذا وفي اليوم الثاني ياتيك ثعبان يبلعك حتى النصف فان خفت جننت وفي اليوم
الثالث ياتيك نفس الشخص الاول ويعطيك مفتاح الاسم الاعظم الى اخر الحكاية وارتعبنا وشاءت
الصد ف اننا شاهد تة مع احد المشايخ في لحج الذ ي يعالجو الاسحار وكدت اجن من الخوف لاننا
فيما سمعت ايضا انة العالم بهذا الكتاب ممكن يكتب أي حاجة على ظفر ابهامة ويحصل كان يشوف
بنت حلوة يكتب على ظفر ابهامة فتتبعة بدون وعي والى اخر قصص الخوف والرعب
وعند ما كبرت وبدات اعرف وافهم وسافرت سوريا ورحت ابحث علية ثم العراق ولم اوفق ولكن
الان مع ثورة المعلوما ت والانترنت اصبح كل شيء ممكن حتى استطعت الحصول على نسخة موجزة
عن هذا الكتاب وانا اكتب هذة السطور ذكرت مقدمة كليلة ودمنة لابن المقفع وقصة التعب الذي لاقاة
حتى حصل على الكتاب بعد اعوام من البحث وانا اذ اقد م تعريف او موجز عن هذ ا الكتاب مجرد
للمعرفة والعلم بالشيء وخاصة الكتب والتي هي هوايتي المفضلة

تعريف الكتاب

عنوان الكتاب هو :" شمس المعارف الكبرى ، و لطائف العوارف ". [ و يختصر في : شمس المعارف و لطائف العوارف ] في أربعة أجزاء و مجلد واحد من ما يقرب من ستمائة صفحة تأليف : الشيخ أحمد بن علي البوني ، المتوفى سنة 622 هجرية . و نص المكتوب تحت عنوانه هو : قال في كشف الظنون :" و المقصود من هذا الكتاب أن يعلم بذلك شرف أسماء الله تعالى و ما أودع في بحرها من أنواع الجواهر الحكميات ، و كيف التصريف بالأسماء و الدعوات و ما تابعها من حروف السور و الآيات ليتصل بها إلى الحضرة الربانية من غير تعب ، و يتصل بها إلى رغائب الدنيا بلا نصب

أما عن محتوى هذا الكتاب فهو مزيج عجيب غريب من المعلومات المفهومة و الغير المفهومة ـ حسب علمي ـ عن الحروف و الأسماء و أسرارها و حكمها ، و الأوقات سعيدها و نحسها ، و الكواكب و الأبراج ، و النجوم ، و الأقاليم ، و الدعوات و اسرار الفاتحة و الإسم الأعظم ، و خواص أوائل السور . و يتكلم عن الإختراعات الرحموتية ، و العزيمة الجلجلوتية ، و القمقمة ، و الدعوات المستجابة ، و الأذكار ، و قضاء الحوائج و الرياضات الروحانية ، و البدايات و النهايات ، و أسماء الله الحسنى و أوقاتها النافعات . و فيه اللطائف التسعة في تأليف القلوب و المحبة و ذكر خاتم سليمان عليه السلام ، و خواص آية الكرسي ، و فوائد لمقابلة الملوك و الحكام و الوزراء و القضاة و أرباب المناصب ، و خواص الأوقاف و الطلسمات النافعات ، و فائدة للزيادة في الرزق [كذا] ، و إذا أردت أن تحفظ كل ما تسمع و لا تنساه ، و عقد اللسان ، و حفظ المال من السارق ، و إذا أردت أن ترمي بالقوس و لا تخطئ في رميك ، و إذا أردت أن يحبك كل إنسان ، و الأوراد ، و الكثير الكثير من هذا القبيل . و بالكتاب جداول غريبة و أسماء عجيبة و معلومات مبهمة ، و هو في طبعة تجارية رديئة بدون فواصل ولا نقط بين الجمل ، و فيه وصفات خطيرة ، و شعوذة كثيرة . و الشيخ البوني هذا معروف عند المهتمين بالروحانيات و السحر و الرمل و ما شابه، و له مؤلفات في هذا الميدان كان البعض يبحثون عنها في المكتبات و يقضون الأوقات الغالية في محاولة فك رموزها لتسخير الجن ، و بعضهم كان يتعاطى لهذا لشفاء المصابين بمس ـ حسب زعمهم
نمادج من محتوى شمس المعارف الكبرى
[ الفصل الأول في الحروف المعجمة و ما فيها من الأسرار و الإضمارات ] ... [ فصل في ذكر الحروف المعجمة إذ هي أصول الكلام و أساسه و بها يرتفع بناؤه ] : و اعلم أن للأعداد أسرارا كما للحروف آثارا و أن العالم العلوي يمد العالم السفلي فعالم العرش يمد عالم الكرسي و عالم الكرسي يمد فلك زحل و فلك زحل يمد فلك المشترى و فلك المشترى يمد فلك المريخ و فلك المريخ يمد فلك الشمس و فلك الشمس يمد فلك الزهرة و فلك الزهرة يمد فلك عطارد و فلك عطارد يمد فلك القمر و فلك القمر الى اخر الافلاك والنجوم
والطقوس وهي صفحات طويلة ثم ذ كر استعمالات الحروف من اسماء النجوم مثل
[وأما] تصريف فلك الزهرة فله حرف الزاي و له من الأوفاق المسبع و أما تصريف فلك عطارد فله من العدد ثمانية و هو حرف الحاء و له من الأوفاق المثمن [وأما] تصريف فلك القمر فله من العدد تسعة و هو حرف الطاء و له من الأوفاق المتسع و زحل له المثلث المشهور بين العلماء] . [ فصل يشمل على شرح الأبواب الثلاثة و هي الكبرى و الصغرى و المتصل ] : إعلم أن الهياكل و التيجان و الحراب و الأعمدة و السيوف و المنابر و المزاريق و الأحراض و الكلاليب و الكراسي و هي من باب الكبير لولد هب بن الجان مرزبان شاهنشاه أبي الجن فهم للملوك و الأمراء و الهرامسة و الفراعنة و القساوسة و الشعابذة * و اعلم أن كتاب عصى موسى و الحراسة و الألوية و النبوذ و هي من باب الصغير لولد فهصد بن الجان مرزبان شاهنشاه أبي الحارث السيارة و العفاريت و البثارة و الطوعة و الغطارفة * و اعلم أن كتاب الإكليل و السحر و لوح الذهب و كتاب الكرسي و كرسي سليمان بن داود و القبة هي من باب المتصل لولد حفطش بن الحارث بن مرزبان شاهنشاه أبي الجن الخدام و الكرسي و الوساوسة و الأخاطفة و الأفاطرة و المستمعة و معرفة كتاب المناخاة بكلام الطاهنشاه أبي الجن و هو من باب الكبير المتصل المقرون فاعرفه و هو على أحد وجهين من درجة في زمام واحد ثم كسر آخرها على أولها درجة بعد درجة مصوبة و مقلوبة و ابتدئ الإسم الأول من الصدر و من المؤخر مثل ذلك واحدا بعد واحد إلى آخر البابين اسم فاسم فإذا تقدم المتصل فخذ بما بعده من الكبير ثم تبعد الباب فاعلم ذلك ./هـ....[ ص 366] . [فصل] في شرح الأسماء الحسنى بعد كل نمط أقول و بالله التوفيق : إعلم أن اسمه تعالى الله هو اسم الله الأعظم و هو من الأذكار المفردة العظيمة فمن ذكره 66 مرة بعد صلاة ركعتين في جوف الليل بعد صوم و رياضة طويلة فإنه ينزل عله سيد الرحانيين الملك كهيال عليه السلام و هو من الملائكة التي تجاه العرش و هو حاكم على 66 صفا من الملائك وفي
خلوته فإن الخادم يحضر و يخر ساجدا لله تعالى و يقول في سجوده أسماء عظيمة سريعة الإجابة.... فيقول الله تعالى انزلوا إليه و اقضوا حاجته فإنه دعا باسمي الأعظم فينزل و من معه إلى الذاكر و يقول له أيها العبد الصالح اذكر الله تعالى فيذكر فيرى الأنوار تخرج من فيه و يحصل له خشية و سكينة ......../هــ....[ ـص 270]. وهذه النسخة طبعت فى عام 1318 هجريا فى مطبعة بكفر الطماعين بالازهر الشريف على نفقة المرحوم الشيخ الحسينى نقلا عن المخطوطة الاصلية

علي السقاف جده
طاغور كما ورد في كتاب قصة حضارة


إن أسرة طاغور لتعد بين أعظم ما شهد التاريخ من أسر؛ فقد كان "دافندرانات طاغور" "وبالبنغالية تاكور" أحد القائمين على تنظيم الجمعية الإصلاحية "براهما ـ سوماج" ثم أصبح فيما بعد رئيسا لها؛ وهو رجل ذو ثراء وثقافة ووقار، ولما بلغ شيخوخته، كان للبنغال بمثابة الراعي الذي يميل برعيته عن جادة الدين؛ ومن نسله "أبانندرانات" ، "جوجونندرانات" والفيلسوف "دويجندرانات" والشاعر "رابندرانات" وكل هـؤلاء ينتسبون إلى طاغور، والأخيران منهما ابناه.
نشأ "رابندرانات" في جو من البحبوحة والتهذيب، فكانت الموسيقى والشعر والحوار الرفيع الهواء الذي يتنفسه؛ وكان روحا رقيقا منذ ولادته، شبيها بـ "شيلى" الذي أبى أن يموت صغيراً كما أبى أن يشيخ، وكان من الحنان بحيث تشجعت فئران السنجاب على ارتقاء ركبتيه، واطمأنت الأطيار إلي الوقوف على راحتيه ؛ وكان دقيق الملاحظة، متفتح النفس، يحس دوى ما تأتيه به تجارب الحياة بإحساس مرهف كإحساس المتصوفين ؛ فكان أحيانا يقف في شرفته ساعات، يلاحظ بنظرته الأدبية كل من يمر أمامه في الطريق: قوامه وقسماته وحركاته التي تميزه وطريقه مشيته، أحيانا يجلس على كنبة في غرفة داخلية، ويظل نصف يومه صامتاً، تمر في رأسه الذكريات والأحلام؛ وبدأ ينظم الشعر على لوح إردوازي، مغتبطا بكون الأخطاء يمكن محوها وسرعان ما وجد نفسه ينشد الأغاني المترعة بحبه للهند ـ حبه لجمال منظرها، وفتنة نسائها، وعطفه على أهلها في آلامهم، وكان ينشئ لهذه الأناشيد موسيقاها بنفسه؛ فآخذت الهند كلها تتغنى بها وكان الشاعر الشاب يهتز كيانه كلما سمعها على شفاه أهل الريف السذج، إذ هو في طريقه مسافر خلال القرى النائية وهاك أغنيه منها، ترجمها عن البنغالية مؤلفها نفسه، فمن سواه قد عبر تعبيرا يمازجه تشكك العطوف، عن لغو الغرام الذي لا يخلو من قدسية؟

نبئني إن كان ذلك كله صدقا، يا حبيبي، نبئني إن كان ذلك كله صدقا،

أإذا لمعت هاتان العينان ببرقهما، استجابت لهما السحائب الدكناء في صدرك بالعواصف؟

أصحيح أن شفتي في حلاوة برعم الحب المتفتح، حين يكون الحب في أول وعيه؟

أترى ذكريات ما مضى من أشهر الربيع ما تزال عالقة في جوارح بدني؟

أصحيح أن الأرض ـ كأنها القيثارة ـ تهتز بالغناء كلما مستها قدماي؟

أصحيح ـ إذن ـ أن الليل تدمع عيناه بقطرات الندى كلما بدوت لناظريك، وأن ضوء الصبح ينتشي فرحا إذا ما لف بدني بأشعته؟

أصحيح، أصحيح، أن حبك لم يزل يخبط فريدا خلال العصور ويتنقل من عالم إلى عالم باحثا عنى؟

وأنك حين وجدتني أخر الأمر، وجدت رغبتك الأزلية سكينتها التامة في عذب حديثي

وفي عيني وشفتي وشعري المسدول؟

أصحيح ـ إذن ـ أن لغز اللانهاية مكتوب على جبيني هذا الصغير؟

نبئني ـ يا حبيبي ـ إن كان ذلك كله صدقا

في هذه الأشعار حسنات كثيرة - فيها وطنية حادة وهي رغم حدتها

هادئة، وفيها فهم دقيق دقة التأنث للحب وللمرأة وللطبيعة وللرجل، وفيها نفاذ بالعاطفة الحادة إلى صميم الفلاسفة الهنود بما لهم من بصيرة نافذة، وفيها رقة عاطفة وعبارة تشبه رقه "تنسن" ولو كان في أشعاره عيب، فذلك جمالها الذي يطرد في كل أجزائها اطرادا جاوز الحد المطلوب، ورقتها ومثاليتها اللتان اطردتا كذلك اطرادا يحدث الملل؛ فكل امرأة في هذه الأشعار جميلة، وكل رجل فيها مفتون بامرأة أو بالموت أو بالله؛ والطبيعة فيها - وإن تكن بشعة أحيانا ـ فهي دائما خليلة، يستحيل عليها الكآبة والقحط والفظاعة ، ولعل قصة "شترا" هي قصة "طاغور" ؛ فحبيبها "أرجونا" قد ملها بعد عام لأنها جميلة جمالا كاملا لا يعتوره نقص؛ ولا يعود إلى حبها إلا بعـد أن تفقد جمالها وتكتسب قوة تمكنها من مزاولة أعباء الحياة الطبيعية ـ وحبه لها رمز عميق يشير إلى الزواج السعيد ويعترف طاغور بأوجه النقص في شعره اعترافا يسحرك برقته:
إن شعرك يا حبيبتي قد دارت في رأسه يوما ملحمة عظيمة

وأسفاه، لم أحرص عليها، وصادفت خلخالك فتفرقت أجزاؤها

وتمزقت قصاصات من أغان، لبثت منثورة عند قدميك

وعلى ذلك فقد أخذ يتغنى بالقصائد الوجدانية حتى نهايته، واستمع له العالم كله بآذان طربه إلا النقاد؛ ودهشت الهند بعض الشيء حين أنعم على شاعرها بجائزة نوبل 1913)م) لأن رجال النقد في البنغال لم يكونوا قد رأوا فيه إلا أخطاءه، واتخذ الأساتذة في كلكتا من أشعاره أمثلة تساق للغة البنغالية في أسلوبها الركيك وكرهه الشبان المتأججين بنار الوطنية لأن مهاجمته لما في حياة الهند الخلقية من عيوب، كانت أقوى دويا من صيحته في سبيل الحرية السياسية ، ولما أنعم عليه بلقب "سير" عدوا ذلك منه خيانة للهند؛ ومع ذلك
فلم ينعم بشرف هذا اللقب طويلا، وذلك لأنه حين أطلق الجنود البريطانيون نيرانهم على اجتماع ديني في "أمرتسار" نتيجة لسوء تفاهم محزن (سنة1919 م) أعاد طاغور وسامه إلى نائب الملك مصحوبا بخطاب يوجه فيه استنكارا مرا لما حدث؛ واليوم تراه شخصية وحيدة نوعها، وقد يكون أعمق أهل الأرض جميعا - في يومنا هذا - وقعا في النفوس، وهو مصلح كانت له الشجاعة التي مكنته من مهاجمه الآراء الاجتماعية الأساسية في الهند، وأعنى بها نظام الطبقات والعقيدة في تناسخ الأرواح، والتي هي أعز عقائد الهنود على قلوبهم ؛ وهو وطني يتحرق شوقا إلى حرية الهند، لكنه وجد في نفيه الجرأة فاحتج على الإسراف في النعرة القومية والسعي وراء المصالح الخاصة التي تلعب دورها في الحركة القومية؛ وهو مرب مل الخطابة والسياسة، وانكمش في صومعته في " شانتينى كيتان " يعلم بعض أبناء الجيل الجديد مذهبه في تحرير الفرد لنفسه تحريرا خلقيا ؛ وهو شاعر كسر قلبه موت زوجته في شبابها، وأنقض ظهره ذل بلاده؛ وهو فيلسوف " منقوع " في تعاليم الفيدانتا وهو متصوف يتذبذب ـ مثل شابدى داس ـ بين المرأة والله ومع ذلك تراه قد تجرد من عقيدة آبائه بمدى ما وصل إليه من علم؛ وهو محب للطبيعة يقابل رسل الموت فيها بعزاء وحيد، هو موهبته التي لا تبلى في إنشاد الغناء:
"آه، آيها الشاعر، إنه الغروب يدنو، وشعرك يدب فيه المشيب

فهل تسمع ـ إذ أنت وحيد في تأملك ـ صوت الآخرة يناديك؟"

قال الشاعر:
"إنه الغروب وهاأنذا أصغي خشية أن يناديني من القرية مناد، رغم أننا في ساعة متأخرة

إني أراقب لعلني واجد قلبين ضالين يلتقيان، أو زوجين من أعين مشتاقة تحن إلى ألحان الموسيقى لتزيل الصمت وتتحدث نيابة عنها

فمن ذا هناك ينسخ لهم أغاني عواطفهم، إذا أنا جلست على شاطئ الحياة وتأملت الموت والآخرة

إن من التوافه أن يدب في شعري المشيب

أنا أبدا في شباب أقوي الشباب، وفي شيخوخة أكبر الشيوخ من أهل هذه القرية ...

كلهم بحاجة إلي وليس لدي الفراغ أنفقه في التأمل فيما بعد الحياة

أنا مع كل إنسان أسايره في عمره، فماذا يضيرني إذا دب الشيب في رأسي .
إذا استطاع رجل "مثل طاغور" لم يعرف الإنجليزية حتى أوشك على الخمسين من عمره أن يكتب الإنجليزية بعدئذ في أسلوب جيد فتلك علامة تدل على السهولة التي يمكن بها مل الفجوات التي تفصل ذلك الشرق وذلك الغرب الذين حرم لقاءهما شاعر آخر؛ وهاهو ذا الغرب منذ مولد طاغور قد انتقل إلي الشرق بشتى الوسائل، وهو آخذ هناك في تغيير كل وجه الحياة الشرقية؛ فثلاثون ألف ميل من السكة الحديدية قد تشابكت فوق قفار الهند وجبالها, وحملت وجوها غربية إلى كل قرية من قراها؛ وأسلاك البرق والمطبعة قد جاءتا بأنباء العالم المتغير إلى كل من يريدها، فأوحت إليه بإمكان تغير بلاده؛ والمدارس الإنجليزية أخذت تعلم التاريخ البريطاني من وجهه نظر أرادت أن تخلق من الطلاب مواطنين بريطانيين، فغرست - غير عامدة - في النفوس الأفكار الإنكليزية عن الديمقراطية والحرية؛ فحتى الشرق ينهض اليوم برهانا على صدق هرقليطس


علي السقاف جده
الشيب والوقار والزوجه
ومما يعجبني هو قصيدة علي بن زايد وهويداعب زوجته

عندما كثر الشيب في رأسه:

لا تنقدي شيب رأسي

من الشموس يوم انا اتعب

وانتي ولو شاب راسش

ماعاد لش زوج يرغب

وانا ولو شاب راسش

اخذت شوذي مكعب

لا تعجبي يامليحه

لا راس بن زايد اشيب

وقد سمعت اغنيه لناظم الغزالي -الفنان العراقي الله يرحمه- وهو يغني
قصيده - لا يحضرني الان من قائلها - وهي

عيرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيرت بما هوعار
ان تكن ذوائب الشعر مني شابت
فالليالي تزينها الاقمار

علي السقاف جده
مقتطفات للشافعي


اعجبت بدرر يصدرها الشافعي رحمه الله شعر كله حكمه يعجز فطاحلة الشعر ان
ياتو بمثلها فكيف وهو الرجل الفقيه الذي الى وقت قريب كنا نظن انه متخصص في
الفقه فقط

الحكمه في شعره حول ابناء الاصول الذين يقاسون والانذ ال الذ ين يتمعتون براغد
العيش يقول :

تموت الاسد في الغابات جوعا ولحم الضان تاكله الكلاب
وعبد قد ينام على حـــــــــريـر وذو نســــــب مفارشه التراب

وحول قسمة الله في رزق بقد ر لحكمته يدركه هو سبحانه وتعالى وحض الانسان
في الحياة يقول:

الـدهـر يـوم لــك ويــوم عـليــك
والعيش عيشان ذا صفو وذا كــدر
أما ترى البحر تعلو فوقـه الجيف
وتسـتــقر بأقصـى قـاعــــه الـدرر
في السـماء نـجوم لا عـداد لها
وليس يكسف إلا الشمس والقمر


ويحذ ر الطغاه الذين يستطيعو ا ان يتحكمو بمصائر العباد وكذا من بايديه
ارزاق ومصير الاخرين قائلا:

لا تظلــمن إذا مــا كنت مقـتدرا
فالـظـلـم آخره يأتـيـك بالنــد م
نامت عيونك والمظـلـــوم منتبـه
يـدعو عليك وعين الله لـم تـنم


ويعترف بان العلم يؤدب كما يؤدب مرور الزمن ويزداد الانسان علم ومعرفه
وتنو مدارك الانسان كما ينو عــــقــــله :

كلـما أد بـني الدهــــــر
أراني نقص عقلــــــــي
وإذا مازددت علمــــــــا
زادنــــي علما بجهلي


ويعاتب من يرمي بالفشل على الزمان بينما الانسان يجب ان يكافح الحياة ويعمل
مايقدر عليه ولا يلوم الزمان بل يلوم نفسه ماذا عمل وماذا قدم حتى شبه بقسوة
الانسان وقسوته على اخيه الانسان اشرس من الحيوان احيانا

نعيب زماننا والعيب فينا

ومال زماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب

ولو نطق الزمان لنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئب

ويأكل بعضنا بعض عيانا

ولا ننسى رائعته التي اشتهرت وذا ع صيتها وهي قصيدة دع الايام

دَعِ الأَيَّــامَ تَفْـعَـلُ مَــا تَـشَـاءُوَطِبْ نَفْساً إِذَا حَكَـمَ القَضَـاءُ
وَلا تَـجْـزَعْ لِحَـادِثَـةِ اللَّيَـالِـي فَـمَـا لِـحَـوَادِثِ الدُّنْـيَـا بَـقَـاءُ
وَكُنْ رَجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداوَشِيمَتُـكَ السَّمَاحَـةُ وَالـوَفَـاءُ
وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَرَايَاوَسَرّكَ أَنْ يَكُـونَ لَهَـا غِطَـاءُ
تَسَتَّـرْ بِالسَّخَـاءِ فَـكُـلُّ عَـيْـبٍ يُغَطِّـيـهِ كَـمَـا قِـيـلَ الـسَّـخَـاءُ
وَلا تُــرِ لِـلأَعَــادِي قَـــطُّ ذُلاًفَـإِنَّ شَمَـاتَـةَ الأَعْــدَاءِ بَــلاءُ
وَلا تَرْجُ السَّمَاحَةَ مِـنْ بَخِيـل ٍفَمَـا فِـي النَّـارِ لِلظَّمْـآنِ مَــاءُ
وَرِزْقُكَ لَيْـسَ يُنْقِصُـهُ التَأَنِّـي وَلَيْسَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ العَنَاءُ
وَلا حُـزْنٌ يَـدُومُ وَلا سُــرُورٌوَلا بُـؤْسٌ عَلَيْـكَ وَلا رَخَــاءُ
إِذَا مَـا كُـنْـتَ ذَا قَـلْـبٍ قَـنُـوعٍ فَِأَنْـتَ وَمَالِـكُ الدُّنْـيَـا سَــوَاءُ
وَمَـنْ نَزَلَـتْ بِسَاحَتِـهِ المَنَايَـافَــلا أَرْضٌ تَقِـيـهِ وَلا سَـمَـاءُ
وَأَرْضُ اللهِ وَاسِـعَــةٌ وَلـكِــنْ إِذَا نَزَلَ القَضَا ضَاقَ الفَضَـاءُ
دَعِ الأَيَّــامَ تَـغْـدِرُ كُــلَّ حِـيـن ٍَِفَمَا يُغْنِي عَنِ المَـوْتِ الـدَّوَاءُ



ثم اخيرا يذكر الكتاب ان كل ما يكتبه سيبقى امد الدهر من بعده ثم
سيقراء ه يوم القيامه ويى ان كان سيسره


ومامن كاتب إلا سيمضي
ويبقى الدهر مـا كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء
يـسرك في القيامة أن تراه
راهب الليل : طاهر أبو فاشا




ـ شاعر ومؤلف وفنان شامل راحل .
ـ ولد في دمياط في 22/ 12/ 1908.
ـ درس بمدرسة الحزاوي ، ثم بمعهد دمياط الديني .
ـ التحق بدار العلوم ليتخرج بها سنة 1939 بترتيب الثاني على دفعته .
ـ عمل مدرسا في مدرسة " عنيبة " ثم بالواحات، وقطع رحلة التدريس بالعودة للقاهرة ليعمل بالفن والصحافة .
ـ راح يؤلف التمثيليات الفكاهية ، وغيرها ، ويختلط ببعض الفرق الفنية التي تمرس من خلال وسطها الفني الشعبي بخفايا الفن .
ـ لما زارت إحدى الفرق مدينة الزقازيق أقام لها ابراهيم دسوقي باشا أباظة باشا حفل غذاء ، ألقى به الشاعر الشاب قصيدة استرعت نظر الداعي .
ـ تعرف أباظة عليه ورعاه ، ودعاه للعودة إلى التعليم .
ـ عاد مدرسا بمدرسة دمياط الابتدائية الأميرية ، ثم رقى بمدرسة المعلمين بسوهاج .
ـ حين أنشئت ( جماعة أدباء العروبة ) أنضم إليها .
ـ عينه الوزير ابراهيم دسوقي أباظة سكرتيرا برلمانيا بوزارة الأوقاف .، فلما نقل ( الباشا ) وزيرا للمواصلات نقله معه ، وجعله وكيلا لمكتب بريد العباسية ، فرئيسا للمراجعة العامة .
ـ كانت كل هذه الوظائف لا علاقة له باختصاصاتها ولا بعملها ، لكن هكذا كان .
ـ انتهى به الأمربلوظيفة بإدارة الشئون العامة للقوات المسلحة ، رئيسا لقسم التأليف والنشر .
ـ بقى بالوظيفة الأخيرة حتى أحيل للمعاش .
ـ لما ترك الوظيفة تفرغ للشعر ولشتى الأعمال الأدبية و الأذاعية .
ـ توفى بالقاهرة يوم 12 / 5/ 1989 ، ودفن بها .

من أعماله الأذاعية :

ـ كتب للإذاعة أكثر من 2000 عمل فني .
ـ من أشهر ما قدمه برنامج ( ألف ليلة وليلة ) التي ألف منها 800 حلقة ، على امتداد 26 سنة .
ـ كتب أغاني فيلم ( رابعة العدوية ) الذي لحن أغانيه رياض السنباطي ، ومحمد الموجي ، وكمال الطويل ، وغنتها أم كلثوم .
ـ له مجموعة من الصور الغنائية ، منها ( ملاح النيل ) ، و ( أصل الحكاية ) ، و( الشيخ مجاهد ) .
ـ أعد سلسلة ( أعياد الحصاد ) ، وهي سلسلة درامية غنائية تمثيلية راقصة .
ـ كتب عملا دراميا غنائيا ضخما عنوانه ( سميراميس ) كان مفروضا أن تمثله أم كلثوم ، وتوقف لأسباب مختلف عليها .
ـ قدم للإذاعة مسلسل ( ألف يوم ويوم ) في 600 حلقة .
ـ قدم مجموعة كبيرة من الأغاني منها ( نشيد الجيش ) ، و ( نشيد الطيران ) وغنتهما أم كلثوم .

من أعماله الشعرية :

ـ صوت الشبـــــاب ( 1928) .
ـ القيثارة السماوية .
ـ الأشـــــــــــــــواك ( 1938) .
ـ راهب الليـــــــــل ( 1983) .
ـ الليـــــــــــــــالي ( 1987 ) .
ـ دموع لا تجــف ( 1987 ) .

من أعماله في التحقيق والتراجم ، والبحوث :

ـ كتاب ( الذين أدركتهم حرفة الأدب ) .
ـ كتاب ( هز القحوف في شرح قصيدة أبي شادوف ) .
ـ سلسلة كتب عن التصوف الاسلامي .
ـ كتاب عن ( مقامات بيرم التونسي ) .
ـ كتاب ( وراء تمثال الحرية ) من أدب الرحلات .
ـ كتاب ( قصة بناء السد العالي ) .
ـ كتاب ( الجلاء من الألف للياء ) .
ـ كتاب ( قصة ميناء دمياط ) .

من كتاباته في الصحافة :

ـ كان ينشر مقالاته الأسبوعية في جريدة محلية هي ( أخبار دمياط ) منذ صدور العدد الأول منها عام 1949 وحتى وفاته .
فلم رابعة العدوية الذ ي مثلت بة لاول مرة نبيلة
عبيد وكان السبب في شهرتها احتوى هذ ا الفلم الاغنيات القصيرة الممتازة لام كلثوم حيث تنوعت تلك الاغنيات
بتنوع قصة الفلم من حب وغرام و توبة وعبادة مثل اغنية عرفت الهوى لطاهر ابوفاشا اما اغنية اخر الفلم انقرو الدفوف(اوكما تسمى اوقدو الشموع) كان اروع اختيار لانهاء قصة الفلم وسط حور العين بعد ان تحولت من عجوزة الى شابة وصعدت السماء وسط حور العين بهذة الاغنية الرائعة وهي ايضا من كلمات طاهر ابوفاشا
اوقدو الشموع انقرو الدفوف
موكب العروس في السماء يطوف
والمنى قطوف انقروالد فوف
الرضا والنوروالصبايا الحور
والهوى يدو ر آن للغريب ان يرى حماة
يومة القريب شاطئ الحياة
والمنى والقطوف في السماء تطوف
انقرو الدفو ف
طاف بالسلام طائف السلام
يوقظ النيام عهدة الوثيق
واحة النجاة اول الطريق
هومنتهاة والمنى و القطوف
في السماء تطوف انقرو الدفوف
اما اغنية عرفت الهوى وهي ايضا للشاعر طاهر ابو فاشا فشهرت الابيات كادت تطغي على الاغنية
عرفت الهوى منذ عرفت هواك واغلقت قلبي عمن عداكا
وقمت اناجيك يامن ترى خفايا القلوب ولسنانراكا
احبك حبين حب الهو ى وحبا لانك اهلا لذ ا كا
فاما الذي هو حب الهوى فشغلني بذ كرك عمن سواكا
واما الذي انت اهل لة فكشفك لي الحجب حتى اراكا
فلاالحمد في ولاذ اك لي ولكن لك الحمد في ذا وذ اك
احبك حبين حب الهوى وحبا لانك اهلا لذا كا
واشتاق شوقين شوق النوى وشوقا لقرب الخلي من حماكا
فاماالذي هو شوق النوى فسيرى الدموى لطول نواكا
واما مااشتياقي لقرب الحمى فنار حياة خبت في ضياكا
ولست على الشجواشكوالهوى رضيت بماشئت لي في هداكا

علي السقاف جده